السيد كمال الحيدري
257
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
رعاية شرطين : الأوّل : أن يكون موضوع الحدوث والقدم : الموجود بما هو موجود ، ويتحقّق هذا الشرط إذا كان موضوع السبق واللحوق المأخوذين في القدم والحدوث ، الموجود بما هو موجود ، وإلّا تقيّد الحدوث والقدم بسبب تقيّد السبق واللحوق ، فيجوز ارتفاع الحدوث والقدم عن الموجود بما هو موجود ، فلا يكونان من أحوال الموجود بما هو موجود . والثاني : أن يكون السبق حقيقيّاً واقعيّاً لا وضعيّاً اعتباريّاً . فبناءً على هذين الشرطين ، لا يصحّ أن يؤخذ في تعريف الحدوث والقدم إلّا أربعة أنواع من معاني السبق واللحوق . بيان ذلك : أمّا في السبق بالتجوهر ، فلأنّ موضوع السبق واللحوق فيه الماهيّة الإعتباريّة ، وأمّا في السبق واللحوق بالحقيقة والمجاز فلأنّ موضوع اللحوق فيه الماهيّة الموجودة مجازاً ، وأمّا في السبق بالرتبة فلأنّ السبق فيه وضعيٌّ غير حقيقيّ ، وأمّا السبق بالشرف فلأنّ الموضوع فيه ليس الموجود بما هو موجود بل الموجود المحدود ؛ لأنّ كمالات كلّ نوعٍ موضوعها النوع وهو الموجود المحدود ، وأمّا السبق بالطبع فلأنّ الموضوع فيه ليس الموجود بما هو موجود ؛ ولذا يمكن خلوّ بعض الموجودات عن السبق واللحوق بالطبع ، كوجود الواجب فإنّه ليس سابقاً ولا لاحقاً بالطبع » « 1 » . تعليق على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « وهذان المعنيان المتحصّلان إذا عُمّما » . أي إذا جعل الموضوع في الحدوث والقدم هو الموجود بما هو موجود ، لا الموجود المقيّد ، *
--> ( 1 ) وعاية الحكمة : ص 473 .